أحمد بن علي القلقشندي

391

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

إلى اللَّه تعالى ، الشّيخ الإمام العالم ، الحافظ ، وليّ الدّين ، شرف العلماء ، أوحد الفضلاء ، مفتي المسلمين ، أبي زرعة أحمد ابن سيّدنا العبد الفقير إلى اللَّه تعالى زين الدّين ، شيخ الإسلام ، قاضي المسلمين ، أبي الفضل عبد الرّحيم ، ابن سيّدنا العبد الفقير إلى اللَّه تعالى بدر الدين ، شرف العلماء ، أوحد الفضلاء ، مفتي المسلمين ، أبي عبد اللَّه الحسين العراقيّ الشافعيّ ، خليفة الحكم العزيز بالقاهرة ومصر المحروستين ، والحاكم بالأعمال المنوفيّة ، ومفتي دار العدل الشريف بالديار المصرية : أيّد اللَّه تعالى أحكامه ، وأحسن إليه بالنظر في ذلك على الوجه الشّرعيّ . فحينئذ سمع سيدنا العبد الفقير إلى اللَّه تعالى الشيخ الإمام ، العالم ، الحافظ ، وليّ الدّين ، الحاكم المشار إليه : أحسن اللَّه تعالى إليه - البيّنة بتزكيته ، وصرّحت له بالشّهادة بعدالته ، وقبلها القبول الشرعيّ السائغ في مثله . ثم أشهد على نفسه الكريمة من حضر مجلس حكمه وقضائه ، وهو نافذ القضاء والحكم ماضيهما ، وذلك في اليوم المبارك يوم الأربعاء الثامن والعشرين من شهر رجب الفرد سنة ثلاث عشرة وثمانمائة - أنّه ثبت عنده وصحّ لديه : أحسن اللَّه إليه - على الوضع المعتبر الشرعيّ ، والقانون المحرّر المرعيّ ، بالبينة العادلة المرضيّة ، التي تثبت بمثلها الحقوق الشّرعيّة - عدالة القاضي الأجلّ ، العدل ، الرّضيّ ، نجم الدين محمد المسمى أعلاه : زاده اللَّه تعالى توفيقا ، وسهّل له إلى الخير طريقا ، وما اشتمل عليه من صفاتها ، وتحلَّى به من أدواتها ، ثبوتا صحيحا معتبرا ، مستوفى الشرائط محرّرا . وأنه - أيّد اللَّه تعالى أحكامه ، وسدّد نقضه وإبرامه - حكم بعدالته ، وقبول شهادته ، حكما تامّا وجزمه ، وقضى فيه قضاء أبرمه ، وأذن له - أيّد اللَّه تعالى أحكامه - في تحمّل الشهادة وأدائها ، وبسط قلمه في سائر أنديتها